العلامة الحلي

317

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو أخبره واحد فصدّقه ولم يطلب الشفعة ، بطلت وإن لم يكن عدلاً ؛ لأنّ العلم بذلك قد يحصل بالواحد للقرائن . مسألة 786 : إذا علم بالبيع وجهل استحقاقه للشفعة ، لم تبطل شفعته ، وكان له طلبها بعد العلم . ولو علم الشفعة أيضاً ، لم نكلّفه ( 1 ) المبادرة على خلاف العادة ، والعَدْوَ حالَ مشيه ولا تحريك دابّته ، بل يمشي على حسب عادته ، بل يرجع ( 2 ) في ذلك كلّه إلى العرف ، فكلّ ما لا يُعدّ تقصيراً لا تبطل به الشفعة ، وما يُعدّ تقصيراً أو توانياً في الطلب فإنّه مسقط لها . مسألة 787 : لو أخّر الطلب لعذر ، لم تسقط شفعته . والعذر ضربان : أحدهما : ينتظر زواله عن قرب ، مثل الاشتغال بصلاة واجبة أو مندوبة أو أكل أو قضاء حاجة أو كون في حمّام ، فله الإتمام ، ولا يكلّف قطعها على خلاف العادة ، وهو أصحّ قولي الشافعيّة . والثاني : أنّه يكلَّف قطعها حتى الصلاة إذا كانت نافلةً ( 3 ) . وعلى الصحيح لو دخل وقت الأكل أو الصلاة أو قضاء الحاجة ، جاز له أن يقدّمها ، فإذا فرغ ، طلب ( 4 ) الشفعة ، ولا يلزمه تخفيف الصلاة الواجبة ولا المندوبة ، ولا يجب عليه الاقتصار على المجزئ . ولو علم ليلاً ، أو كان يريد الصلاة فأصبح إلى الغد ، أو أذّن وأقام وصلّى السنّة ، لم تبطل شفعته . وكذا لو انتظر الجماعة .

--> ( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " لم يكلّفه " . والصحيح : " لم يكلَّف " أو ما أثبتناه . ( 2 ) في الطبعة الحجريّة : " ويرجع " بدل " بل يرجع " . ( 3 ) الوجيز 1 : 220 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 540 ، روضة الطالبين 4 : 189 . ( 4 ) في الطبعة الحجريّة : " يطلب " .